شعار الصفحة

أخبار

إن أزمة الشيخوخة العالمية قادمة، وقد تساعد روبوتات التمريض عشرات الملايين من العائلات

أصبحت كيفية إعالة كبار السن مشكلة رئيسية في الحياة الحضرية الحديثة. ففي ظل ارتفاع تكاليف المعيشة بشكل متزايد، لا تملك معظم الأسر خياراً سوى أن تصبح أسراً ذات دخلين، ويواجه كبار السن بشكل متزايد ظاهرة "العش الفارغ".

تشير بعض الدراسات إلى أن السماح للشباب بتحمل مسؤولية رعاية كبار السن بدافع العاطفة أو الواجب سيضرّ على المدى البعيد بالعلاقة المستدامة والصحة البدنية والنفسية لكلا الطرفين. لذا، أصبح توظيف مقدم رعاية محترف لكبار السن في الخارج هو الحل الأكثر شيوعًا. مع ذلك، يواجه العالم اليوم نقصًا في مقدمي الرعاية. فالشيخوخة الاجتماعية المتسارعة، ووجود أطفال يفتقرون إلى مهارات التمريض اللازمة، سيجعل من "الرعاية الاجتماعية لكبار السن" مشكلة حقيقية. إنه سؤال جوهري.

كرسي متحرك كهربائي

مع التطور المستمر ونضج التكنولوجيا، يُقدّم ظهور روبوتات التمريض حلولاً جديدة في مجال التمريض. على سبيل المثال، تستخدم روبوتات العناية الذكية بالتغوط أجهزة استشعار إلكترونية وبرامج تحليل ومعالجة ذكية لتوفير خدمات رعاية ذكية مؤتمتة بالكامل للمرضى ذوي الإعاقة، وذلك من خلال أجهزة الاستخراج والشطف والتجفيف الآلية. وبينما تُريح هذه الروبوتات أيدي الأطفال ومقدمي الرعاية، فإنها تُخفف أيضاً العبء النفسي على المرضى.

يوفر الروبوت المنزلي المرافق خدمات الرعاية المنزلية، وتحديد المواقع الذكي، والإنقاذ بنقرة واحدة، ومكالمات الفيديو والصوت، وغيرها من الوظائف. بإمكانه رعاية كبار السن ومرافقتهم في حياتهم اليومية على مدار الساعة، كما يمكنه إجراء التشخيص عن بُعد وتقديم الخدمات الطبية بالتعاون مع المستشفيات والمؤسسات الأخرى.

يقوم الروبوت المخصص للتغذية بنقل والتقاط أدوات المائدة والطعام وما إلى ذلك من خلال ذراعه الروبوتية المصنوعة من خشب التوت، مما يساعد بعض كبار السن ذوي الإعاقات الجسدية على تناول الطعام بمفردهم.

في الوقت الحاضر، تُستخدم روبوتات التمريض هذه بشكل أساسي لمساعدة المرضى المعاقين أو شبه المعاقين أو المعاقين أو كبار السن الذين لا يتلقون رعاية أسرية، وتقديم خدمات التمريض في شكل عمل شبه مستقل أو مستقل تمامًا، وتحسين نوعية الحياة والمبادرة المستقلة لكبار السن.

أظهر مسحٌ وطنيٌّ في اليابان أن استخدام الروبوتات في الرعاية الصحية يُمكن أن يجعل أكثر من ثلث كبار السن في دور رعاية المسنين أكثر نشاطًا واستقلالية. كما أفاد العديد من كبار السن أن الروبوتات تُسهّل عليهم تخفيف أعبائهم أكثر من مقدمي الرعاية وأفراد الأسرة. لم يعد كبار السن قلقين بشأن إهدار وقت أو جهد عائلاتهم لأسبابٍ خاصة بهم، ولم يعودوا مضطرين لسماع شكاوى مقدمي الرعاية، كما أنهم لم يعودوا يتعرضون للعنف أو الإساءة.

في الوقت نفسه، يمكن لروبوتات التمريض تقديم خدمات تمريضية أكثر احترافية لكبار السن. فمع تقدم العمر، قد تتدهور الحالة الصحية لكبار السن تدريجيًا، مما يستدعي رعاية واهتمامًا متخصصين. تستطيع روبوتات التمريض مراقبة الحالة الصحية لكبار السن بذكاء، وتقديم خطط رعاية مناسبة، وبالتالي ضمان صحتهم.

مع ظهور سوق رعاية المسنين العالمي، باتت آفاق استخدام روبوتات التمريض واسعة للغاية. في المستقبل، ستصبح روبوتات رعاية المسنين الذكية، متعددة الوظائف، والمتكاملة تقنيًا، محورًا رئيسيًا للتطوير، وستدخل هذه الروبوتات آلاف المنازل، حيث توفر خدمات رعاية ذكية للعديد من كبار السن.


تاريخ النشر: 11 ديسمبر 2023