حتى لو كنت قويًا في شبابك، فستفكر حتمًا فيما ستفعله إذا فقدت القدرة على رعاية نفسك عندما تكبر.
يقضي كبار السن من ذوي الإعاقة معظم وقتهم طريحي الفراش خلال عام. ونظرًا لعدم توفر الوقت الكافي لأفراد أسرهم لرعايتهم، ونقص مقدمي الرعاية، يصبحون عبئًا على الأسرة. ويُعدّ عجزهم عن رعاية أنفسهم ضربة قاسية لهم، إذ يضطر أفراد أسرهم إلى ترك وظائفهم للتفرغ لرعايتهم.
أما أفراد الأسرة، فهم مضطرون للعمل ورعاية أطفالهم، والآن عليهم أيضاً رعاية والديهم. إما أن يتركوا وظائفهم لرعاية كبار السن ذوي الاحتياجات الخاصة، أو أن يدفعوا مبالغ طائلة لمقدمي الرعاية.
بالإضافة إلى ذلك، فإن بعض الممرضات لديهن خبرة تدريبية قليلة ومعرفة وقدرات غير كافية ذات صلة، مما سيؤدي إلى عدم قدرتهن على بذل قصارى جهدهن لتقديم رعاية جيدة لكبار السن أثناء العمل، بل وحتى الإهمال في أداء الواجب.
لذلك، نحن بحاجة ماسة إلى طريقة لجعل أطفالنا يشعرون بالراحة وللسماح لكبار السن ذوي الإعاقة بتلقي رعاية جيدة.
تشهد تقنية الذكاء الاصطناعي تطوراً سريعاً، وقد أدت إلى ظهور العديد من الصناعات الناشئة. وبرز مفهوم "الرعاية الذكية لكبار السن" استجابةً لمتطلبات العصر، بهدف توفير خدمات رعاية صحية أكثر ذكاءً وفعالية لكبار السن.
يعني استخدام التكنولوجيا لدعم رعاية المسنين تطبيق الوسائل العلمية والتكنولوجية بشكل شامل لتطوير خدمات رعاية جديدة لهم. في السنوات الأخيرة، شهدت الرعاية الذكية للمسنين تطوراً سريعاً، بدءاً من منتجات جديدة كأجهزة مراقبة الصحة ورعاية المسنين، وصولاً إلى خدمات جديدة كالإدارة الذكية الشاملة للأمراض المزمنة، وتكامل الرعاية الطبية الذكية عن بُعد. وعلى وجه الخصوص، لاقت الأجهزة القابلة للارتداء، مثل أجهزة كشف السقوط، وأجهزة الإسعافات الأولية، وأجهزة مراقبة العلامات الحيوية، وروبوتات التمريض، استحساناً واسعاً من قبل كبار السن.
إذا كان هناك كبار سن طريحي الفراش أو من ذوي الاحتياجات الخاصة في المنزل، فإن روبوت التنظيف الذكي لسلس البول يُعد خيارًا مثاليًا، إذ يُمكنه حل مشكلة سلس البول بسهولة. لا يُساعد هذا الروبوت مقدمي الرعاية على تخفيف عبء الرعاية فحسب، بل يُخفف أيضًا من الصدمة النفسية التي يُعاني منها كبار السن من ذوي الاحتياجات الخاصة نتيجة شعورهم بالنقص وعدم الكفاءة، مما يُتيح لهم استعادة كرامتهم وحافزهم للحياة.
في التعامل مع كبار السن، بالإضافة إلى ضمان قضايا الرعاية الأساسية، يحتاج أفراد الأسرة إلى إظهار المزيد من الرعاية واللطف، ومرافقة كبار السن بموقف أكثر تسامحًا، وإيلاء المزيد من الاهتمام لقلب كبار السن، ومنع الأسرة من الوقوع في معضلة "شخص واحد عاجز، والأسرة غير متوازنة".
تاريخ النشر: 12 سبتمبر 2023